حينما تُعانق التكنولوجيا عبق التاريخ.. “تليد” إبداعٌ طلابي يُعيد إحياء حضارتنا بالواقع الافتراضي (VR)

الاربعاء, 20 مايو, 2026 09:57 صباحاً

تفاصيل الخبر

في مشهدٍ أكاديمي استثنائي يبعث على الفخر، وحيث تتجسد الهوية اليمنية الأصيلة بأحدث أدوات العصر البصرية، قدم طلاب المستوى الرابع (المجموعة الأولى) من قسم الجرافيكس والملتيميديا بكلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات في جامعة آزال للتنمية البشرية، مشروع تخرجهم النوعي والمبهر: مشروع متحف “تليد” الافتراضي.حيث زاد من ألق المناسبة حضور د. مختار غيلان عميد كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات، ود. عادل نعمان عميد كلية العلوم الطبية، والأستاذ عبدالمجيد الوادعي مدير مكتب رئيس الجامعة.

“تليد” ليس مجرد مشروع أكاديمي عابر، بل هو رسالة وطنية ومنصة رقمية تفاعلية غامرة، تسعى لحماية التراث اليمني من الاندثار وتوثيقه رقمياً، ليكون جسراً يربط حضارات الماضي بآفاق المستقبل.

لقد أبدع طلابنا في التخطيط المعماري للمتحف، حيث صمموا المساقط الأرضية لتتخذ شكل خريطة الجمهورية اليمنية، وجعلوا من “ميناء عدن” التاريخي بوابةً للعبور واستقبال الزوار. ومن هناك، ينطلق الزائر نحو أجنحة الحضارات اليمنية الست العظيمة (سبأ، حمير، قتبان، معين، أوسان، حضرموت) الموزعة بدقة حسب عواصمها الجغرافية، وصولاً إلى ربط جزيرة سقطرى بممر بحري تفاعلي يجسد تلاحم هذا الوطن العظيم.

هذا العمل البصري الجبار لم يأتِ من فراغ، بل كان ثمرة إتقان طلابنا لترسانة من أحدث البرامج العالمية؛ فقد استخدموا ZBrush لنحت النقوش المسندية وتفاصيل 90 قطعة أثرية بواقعية مذهلة تحاكي التآكل الطبيعي وملمسها الأصلي. كما أُعيدت الحياة للأزياء التاريخية بدقة متناهية عبر برنامج CLO 3D. وتكاملت سيمفونية العمل المعماري والنمذجة والإخراج والمؤثرات باستخدام برامج (Revit, Blender, Cinema 4D, 3ds Max, Photoshop)، وصولاً إلى البرمجة التفاعلية النهائية.

خلف هذا الإنجاز البصري والتقني الخلاب، تقف نخبة من عقولنا الشابة المبدعة (صناع متحف تليد):
 فخــرالدين احمد قائد يحيى الطيــار
 اسامة يوسف محمد هادي البدوي
 هشام محمد هاشم هاشم صلـح
 شهــد صقــــــر عبدالله الاشـــــول
 ابــرار طارق محمد الشيباني
 ابــرار محمد عبـــده مهيوب المقبلي

وقد تكلل هذا العمل بالنجاح، بعد الله، بفضل الإشراف والمتابعة الدقيقة من قِبل قاماتنا الأكاديمية والفنية:
 د. جاود الحمادي
 أ. جلال العطار
 أ. قيس القرشي
 أ. إلهام قشاشة

متحف “تليد”.. قصة تؤكد أن مخرجات قسم الجرافيكس والملتيميديا في جامعة آزال لا تكتفي بمواكبة سوق العمل، بل تسخر التكنولوجيا لتروي قصة حضارة لا تموت. ألف مبارك لطلابنا هذا الإبداع الذي يرفع الرأس، ومزيداً من التألق في سماء الإبداع الرقمي والفني



مشاركة: